السيد الخوانساري

260

جامع المدارك

وهبوطا للمنع من معرفة الحال ، ووجهه غير ظاهر . ( وفي الشم الدية ، ولو ادعى ذهابه اعتبر بتقريب الحراق فإن دمعت عيناه وحول أنفه فهو كاذب ، ولو أصيب فتعذر المني كان فيه الدية ، وقيل في سلسل البول الدية وفي رواية : إن دام إلى الليل لزمه الدية ، وإلى الزوال ثلثا الدية ، وإلى الضحوة ثلث الدية ) . أما ثبوت الدية الكاملة في إذهاب الشم فالظاهر عدم الخلاف فيه ، ويمكن أن يستدل عليه بخبر أصبغ بن نباتة المقدم حيث ذكر فيه ثلاث ديات لذهاب البصر والشم واللسان . وقد يستدل بالقاعدة إن كلما في الانسان منه فيه اثنان ففيهما الدية ، ويشكل شمولها للمنافع . ولو ادعى المجني عليه ذهابه اعتبر بتقريب الحراق فإن دمعت عيناه وحول أنفه فهو كاذب ، لما في خبر أصبغ ابن نباتة ، وفيه " فقيل يا أمير المؤمنين فكيف يعلم أنه صادق ، فقال أماما ادعى أنه لا يشم رائحة فإنه يدني له الحراق ، فإن كان كما يقول ، وإلا نحى رأسه ودمعت عيناه ( 1 ) " . لكن من يعمل بمضمون خبر أصبغ بن نباتة كما ذكرنا كيف يأخذ به في مقامنا هذا . ولو أصيب فتعذر المني كان فيه الدية ، على ما صرح به جماعة ، واستدل بالقاعدة " أن ما يكون في الانسان واحدا ففيه الدية " وفي شمول دليل القاعدة للمنافع إشكال . واستدل أيضا بقول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر سماعة في الظهر إذا كسر حتى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة . واستشكل بأن الدية لكسر الظهر إذا كان بحيث لا ينزل الماء لا مطلق عدم

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، ب 4 . ( 2 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، ب 14 .